تقرير بحث السيد الخميني لحسن طاهري
42
كتاب البيع
تتميم اعلم : أنّه قد اعتبر الأعلام كالشيخ والسيّد رحمهما الله في المبيع اموراً - كالعينية والتمليك - لا يعتبرونها في العوض ، ومنشأ ذلك : إمّا تعريف البيع : « بتمليك العين بالعوض » « 1 » فاعتبروا العوضية في طرف الثمن دون المثمن ، واشترطوا فيه تلك الأمور ؛ لكونه مقصوداً بالذّات ومطلوباً بالأصالة ، دون الثمن ، فإنّه عوض في المالية ، فلا يشترط فيه شيء منها ، ولا تمليك فيه ، بل تمليك المبيع بعوض يستلزمه . وإمّا اتّفاق الفقهاء على الفرق بين البيع والإجارة ، بأنّ البيع تمليك الأعيان ، والإجارة تمليك المنافع . فإن كان الأوّل ، فقد عرفت ما فيه ؛ من أنّ العوضية عنوان طارئ عليهما ، ولا اختصاص له بالثمن ؛ فإنّه عوض في المبادلة ، دون المالية ، والبيع في العرف مبادلة المالين ومعاوضتهما ، ولا تكون الأصالة في طرف دون طرف ، فكما يكون المبيع بالتمليك داخلًا في ملك المشتري ، فكذا ثمنه ، فكلّ ما يعتبر فيه يعتبر فيه في تحقّق المفهوم العرفي إلّا أنّ المتداول بحسب النوع ، التصريح بوقوع التمليك في طرف المثمن . وإن كان الثاني ، ففيه : أنّ اتفاق الفقهاء يكشف عن الحكم الشرعي في المسألة ، ولا يكشف عن المفهوم العرفي . هذا إن لم نقل بأنّ اتفاقهم منزّل على المتداول العرفي .
--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 5 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 271 و 298 .